أنت قدري
#نجلاء_لطفي
قرر جدي اليوم زواجي من إبن عمي الذي لا
أعرفه ولم أره في حياتي فقد تربى مع عمي في مصر ولم يأت لزيارتنا في قريتنا
القريبة من المنصوره أبدا، وذلك لأن جدي قاطع عمي سمير عندما خالف رغبته بالزواج
من إبنة عمه وتزوج من زميلته القاهريه التي أحبها،بينما تزوج أبي منها ليمحو أثار
ما فعله عمي وينال رضا جدي. عاش أبي وأمي حياه سعيده يسودها الإحترام والتفاهم رغم
الزواج التقليدي لكن أبي مات في حادث وأنا طفله لم أتجاوز العاشره فضمني جدي لبيته
أنا وأمي لنكون تحت رعايته، ثم ماتت أمي بالسرطان قبل حصولي على الثانوية العامه
فغمرني جدي بالحب وخصني بتدليله دوناً عن باقي بنات العائله. ظل جدي يدللني حتى
إكتشف قصة حبي بتامر زميلي في الجامعه عندما وشت بي إحدى فتيات القرية لأن تامر
فضلني عليها لجمالي بالطبع، فثارت ثائرة جدي وتحول لشخص أخر لا أعرفه فمنعني من الذهاب
للجامعه وأخذ مني الموبايل وسمح لي فقط بالذهاب وقت الإمتحانات مع أحد أبناء
العائلة الذي ينتظرني حتى يعود بي دون أن أتحدث مع أحد، لكني إستطعت الإلتقاء
بإحدى زميلاتي في حمام الفتيات بالجامعه وطلبت منها إجراء مكالمه من موبايلها
وإتصلت بحاتم وأخبرته بما حدث فقال لي:
-أنا مش أد عيلتك ولا أقدر أواجههم وكمان
ماعنديش إستعداد أتجوز دلوقتي ،إسمعي كلام جدك وإنسيني
-هو ده الحب اللي كنت مصدعني بيه ليل نهار؟؟
فين وعودك إنك مش هتسيبني أبدا؟؟ وإنك هتموت لو بعدت عنك؟؟أنا أسفه اللي كلمتك كنت
فاكراك راجل وهتقف جنبي ما كنتش أعرف إنك عيل.
أغلقت الهاتف وبكيت ثم مسحت دموعي وشكرت
زميلتي وعدت لحارسي وقررت بيني وبين نفسي أن جدي كان على حق أنني أستحق رجل متميز
وليس أي شاب طائش. عند عودتي للبيت بعد الإمتحان الأخير لي وجدت جدي قد تحدث مع
عمي سمير ليأمره بأن يزوجني إبنه حتى ينال رضا جدي مجددا. حضر عمي مسرعا في اليوم
التالي ومعه إبنه وليد- ذلك الطبيب المغرور المتجهم دائما – وفقا لرغبة جدي
لمناقشة تفاصيل الزواج، وعندما رأيته وجدته متكبرا في حديثه متعاليا في نظراته حتى
أنه لم يظهر عليه الإعجاب بجمالي- كعادة كل الرجال معي- عندها قررت أن أتزوجه
لأكسر غروره وأجعله يركع تحت قدمي يطلب مني مسامحته على غطرسته معي وأن أفيض عليه
من حبي وسأرفض طبعا وإن لم يفعل سأنغص عليه حياته ولن أدعه حتى يطلقني عندها
أستطيع نيل حريتي وفي نفس الوقت سأكون أمام جدي مظلومه وسيعود معي كما كان
سابقا.كنت غارقه في تفاصيل خطتي حتى دخلت الخادمه لتخبرني أن جدي يريدني أن أجلس مع الكتور وليد، سأبدأ في تنفيذ خطتي
وربما يرفض الزواج أصلا ويرحمني من سخافته.نزلت لأجلس مع وليد بملابس قديمه وبلا
زينه وسلمت بلا مبالاه وجلست صامته فقال جدي وهو ينظر لي بحده:
-الخميس الجاي فرحكم هنا وشقتكم في مصر جاهزه
من كل حاجه لحد ما أبني البيت الكبير اللي هيجمع كل أولادي وأحفادي وهيكون لكم فيه
شقه، جهزي نفسك يا علياء
عرفت أن جدي مازال غاضبا مني لأنه لم يناديني
بإسم تدليلي (لولو) كما إعتاد، تركنا جدي وإنصرف وساد بيننا الصمت لفترة ثم
إستجمعت نفسي وقلت:-
-هو إنت مابتعرفش تتكلم؟؟
فنظر إلي بتكبر وقال:- لأ عشان ماعنديش حاجه
أقولها
-لكن أن عايزه أقولك إني مجبره على الجوازه
دي أو بمعنى أوضح الجوازه دي عقاب ليه لأني فكرت أعمل زي عمي وأحب وأتجوز من بره
العيله، وأنا لو هاختار حد يشاركني حياتي بالتأكيد مش هيكون إنت
نظر إلي بغضب مكتوم وقال:- وأنا مش دايب في
حبك ولا مهووس بجمالك أنا كمان مجبر على الجوازه دي، بس مضطر لها لأنها هتحقق
أحلامي ولأنها الطريقه الوحيده اللي نصالح بيها جدي ولولا كده ما كنتش فكرت في
الجواز ، بس أهي جوازه والسلام وإنتي زي غيرك مش فارقه.
نظرت إليه بغضب وكدت أتفوه بكلمات غاصبه ولكن
أسكتني دخول عمتي سكينه وإبنتها إيمان- التي تغار مني وتعتبرني منافستها رغم أني
أفوقها جمالا- فقالت عمتي:
-ألف مبروك يا لولو والله لما جدك قالي فرحت
عشانك أوي ، مبروك يا دكتور أيوه كده خلينا نلم شمل العيله زي زمان
نظرت إيمان لوليد نظرات متفحصه وظهر الإعجاب
في عينيها فمدت يدها له وقالت بمنتهى الرقه:
-مبروك يا دكتور
فقال وليد:- الله يبارك فيكم
فقالت إيمان:- وإنت بقى تخصصك إيه؟؟
-جراحه
-وااااو يعني زي جورج وسوف مابيقول طبيب جراح
قلوب الناس أداويها
فابتسم وليد وقال:- حاجه زي كده بس أنا بافكر
أتخصص مخ وأعصاب
فقالت إيمان بدلال وخبث:- خساره كنت هتبقى
جراح قلوب تجنن
شعرت بالغضب والغيره على نفسي وليس على وليد
فقلت بإبتسامه صفراء:
-بالعكس يبقى جراح مخ وأعصاب أحسن عشان يصلح
العقول البايظه
فنظر إلي وليد متعجبا من ردي فابتسمت له
وقلت:- عن إذنك يا بيبي عندي حاجات كتير هاعملها قبل يوم فرحنا عارفه إني هاوحشك
لكن هاكلمك كل شويه، عمتي تعالي عايزه رأيك في حاجه وإنتي يا إيمان مش هتسلمي على
جدو ؟؟هو في المكتب خشي له.
لم ترد إيمان إنما ظلت مكانها وقالت لوليد:
-ماتصدقش كلامها وغرامها دي كدابه وكانت بتحب
تامر زميلها في الكليه ولولا إن جدي عرف الحكايه وقلب الدنيا كان زمان الخميس
الجاي فرحهم
نظر إليها وليد للحظات وقال:- وليه بتقوليلي
الكلام ده دلوقتي
-إنت إبن خالي وتهمني وباقولك عشان تلحق نفسك
دي طول عمرها متدلعه ومغرورة ،مابتحبش غير نفسها وبس لا هتحبك ولا هتسعدك وإن كان
جدي مصمم على جوازك من العيله بنات العيله كتير يا دكتور
خرج جدي من غرفة المكتب فوجد إيمان تتحدث مع
وليد بمفردهما فقال:
-إزيك يا إيمان عامله إيه؟؟
فأقبلت إيمان تقبل يده وتقول :- الحمد لله يا
جدي
-تعالى يا وليد يا بني إكشف عليه مش عارف ليه
حاسس بدوخه
-حاضر دقيقة واحده أجيب الشنطة من العربيه
-وإنتي يا إيمان قولي لأم حسين تحضر الغدا
عشان الدكتور يلحق يرجع مصر قبل غروب الشمس
لم يكن جدي مريضا إنما خاف على وليد من كلام
إيمان الذي يعلم جيدا كم تكرهني وتغار مني رغم أن أمها تحبني جدا وتغرقني بحنانها.
مرت الأيام وأنا مشغوله بالإعداد للزفاف
وعمتي سكينه لا تفارقني أما إيمان التي كانت تشتعل نيران الغيرة بقلبها حتى تكاد
تلتهمها كلها فكانت تخترع أسبابا حتى لا تأتي معنا. يومي كله كان مشغولا بينما
ليلي كانت الأفكار تشغله وتمنع عني النوم، فكرت لم لا أتفق مع وليد على أن يكون
زواجنا على الورق فقط لفتره ثم ننفصل بعدها بهدوء دون علم أحد؟؟ أعجبتني الفكره
فإتصلت فورا بوليد ولم أدرك أن الساعه تجاوزت منتصف الليل فجاءني صوته نائما
فقلت:-
-وليد أنا علياء إنت نايم؟؟
-فيه إيه جدي جراله حاجه؟؟
-لأ بس عايزاك في حاجه مهمه تخص جوازنا
-والحاجه دي ما تتأجلش للصبح أن تعبان جدا
-لأ متتأجلش فوق كده وإسمعني كويس، أنا وإنت
مغصوبين على الجوازه دي ومش عايزينها لكن جدي عايزها ومانقدرش نخالفه ففكرت إننا
نتجوز على الورق بس وبعد فتره نقول إختلفنا وهنتطلق وساعتها جدي مش هيقدر يمنعنا
إيه رأيك؟؟
-رأيي إنك هايفه ومخك فاضي إنتي فاكره إن جدك هيوافق على طلاقنا بسهوله
ولا بسرعه زي ما انتي متخيله ؟؟ إسمعي أنا طول النهار في الشغل ومحتاج أنام ومش
قادر أتكلم أصلا
-أنا ما أسمحلكش تكلمني كده
-مش مهم تسمحي أنا أتكلم زي ما أنا عاوز
ولعلمك يا تقبلي الجوازه كلها على بعضها يا ترفضيها كلها على بعضها وفي الحالتين
مش فارقه معايا تصبحي على خير
أغلق الهاتف وتركني أستشيط غضبا كم هو مغرور
وقاسي في كلماته لا يبالي بأحد ، كيف سأكون زوجه لمثل هذا؟؟ وكيف سأحتمله؟؟ وهل
سيكون زوجي لباقي العمر؟؟ لا مستحيل سأتحدث لجدي وأطلب منه أن يوقف تلك الزيجه
التي ستتعسني العمركله.في الصباح وجدت جدي يحتسي قهوته في غرفة مكتبه ويقرأ كتابا
فدخلت وقبلت يده ورأسه وجلست على يد مقعده ووضعت يدي على كتفه وقلت:
- جدي عايزاك في موضوع مهم
-خير
-أناعارفه إني غلطت بس مافيش حد ما بيغلطش وخلاص
إتعلمت من غلطتي فياريت تسامحني وبلاش تعاقبني بجوازي من وليد
-إنتي شايفه إن جوازك منه عقاب؟؟
-طبعا ده فظيع مغرور وقليل الذوق وماعندوش
مشاعرأتجوزه إزاي ده كل ما يكلمني يقولي كلام بايخ جدا، يرضيك يا جدو أتجوز وأعيش
تعيسه العمر كله؟؟
سكت جدي ولم يجب فظننت أن كلامي بدأ يؤثر فيه
فقلت :
- ولو عايز تربطه بالعيله بنات العيله كتير
وإيمان بنت عمتي هتموت عليه هي أنسب له مني، وحياتي عندك يا جدو بلاش الجوازه دي
نهض جدي من مكانه وظل واقفا للحظات وأنا
أنتظر قراره ثم قال:
-أنا مش باعاقبك بالعكس أنا أكتر واحد بيحبك وعاوز
مصلحتك وجوازك من وليد فيه مصلحتكم إنتم الإتنين إرضي بنصيبك وإحمدي ربنا، قومي
إجهزي عشان الحنه بالليل وكل بنات البلد هايجوا ويحتفلوا معانا
نظرت إليه والدموع في عيناي فأشاح عني بوجهه،
دخلت غرفتي وبكيت كما لم أبك من قبل وشعرت بحاجتي لأمي فلو كانت على قيد الحياه
لكانت وقفت في صفي وشعرت بما أشعر به. كم حلمت بزوج يحبني وأحبه ، يسود بيننا
التفاهم والإنسجام والإحترام في كل شىء، فكيف سأعيش مع ذلك القاسي المغرور فاقد
الإحساس؟؟ لقد حكم جدي على بالإعدام لا بالزواج. كان علي أن أجلس في المساء بكامل
زينتي مع كل نساء العيله لإستقبال المهنئات ،فقررت ألا أسمح لأي واحده منهن
بالشماته في سأظهر للجميع سعادتي حتى لو كانت زائفه. جاءت المرأة التي ستضع لنا
الحناء فتركتها تضع للجميع أولا وسط الرقص والغناء والزغاريد وعندما إنتهت طلبت
منها أن ترسم لي قلوبا بالحناء على مناطق معينه من جسدي مما أثار ضحكهن وغيظ بعضهن
وغيرتهن، ثم بعد أن إنتهت قمت ورقصت وسط البنات بمنتهى السعاده ولا أحد يعلم مدى
حزني وتعاستي إلا الله. إنتهت الليله وصعدت لغرفتي وبدأت في إعداد حقائبي إستعداد
لترك بيت جدي لأول مره منذ جئته ، فأنا لا أذكر بيت أبي لكن كل ذكرياتي وأفراحي
وأحزاني كانت في بيت جدي. تركت قميص نومي الأبيض الذي إشترته لي عمتى خصيصا لتلك
الليله لأرتديه ليلة زفافي التي أصر جدي على أن أقضيها في بيته، ترى كيف ستكون تلك
الليله وماذا سيفعل وليد بي؟؟ هل سيكون قاسيا كعادته؟؟ شعرت بخوف شديد ودعوت الله
كثيرا أن تمر الليله على خير.
جاء اليوم الموعود والبيت كخلية النحل فكل
يؤدي مهمه محدده لإخراج الفرح في أبهى صوره فقد أصر جدي على أن يقيم الفرح في
حديقة البيت ورفض حجز قاعه فخمه في المنصورة أو القاهرة بحجة أن يفرح كل أهل البلد
معنا وحتى يقيم ولائم تناسب قدرضيوف العائله، كما أصر على عدم ذهابي لأي مركز
تجميل إنما أحضر خبيرة تجميل للبيت ، يبدو أنه يخشى هروبي منهم، لكن إلى أين أهرب
وقد تخلى عني الجميع فلابد أن أستسلم لقدري.أقام جدي حفلا كبيرا حضره كل كبار
البلد والقرى المجاوره، وكنت ووليد محل حسد الجميع الذين ظنوا أننا غارقين في
السعاده وأن جدي إختارنا لبعضنا لأننا الأنسب لبعض. رسمت الإبتسامه المصطنعه طوال
الوقت حتى إنتهى الحفل بعد منتصف الليل بقليل فصعدت لغرفتي وأبدلت ملابسي بسرعه
بينما إستبقى جدي وليد ليتحدث معه وحدهما. تصنعت النوم من كثرة الإرهاق فنمت
بالروب فوق القميص وأحكمته جيدا وتدثرت بغطائي وعندما دخل وليد الغرفه أغمضت عيناي
فبدل ملابسه وإزدادت دقات قلبي خوفا مما سيفعله . مضت عدة دقائق ثم سمعت صوت شخيره
ففتحت عيني فوجدته نائما على الكرسي ممدا ساقيه على المنضده، لقد تعمد أن ينام
هكذا ولا ينام بجواري ليظهر لي مدى تجاهله لي وعدم رغبته في، رغم خوفي مما كان
سيفعله إلا أنني شعرت بالحزن الشديد لما فعله ، فكل فتاه تحلم بليلة زفاف رومانسيه
رقيقه مع من تحب يتبادلان فيها المشاعر الجياشه وتظل ذكرى جميله في حياتهما العمر
كله. نظرت إليه مره أخرى وهو غارق في النوم وبكيت فكل أحلامي بالسعاده إنهارت على صخرة تجاهله وغروره.
بكيت حتى غرقت في النوم وإستقظت على شعاع نور
تسلل من خلف ستائر النافذه ليداعب جفوني ففتحت عيني وفوجئت بأن وليد ترك الغرفه ،
قمت مفزوعه، ترى أ ين ذهب؟؟ ستكون فضيحتي في القريه كلها لقد تركها عريسها في
الصباحيه وخرج، ثم شهقت خوفا من أن يكون غادر للقاهره وتركني أواجه مصيري وحدي.
فجأه فتح الباب بقوة وأغلقه بعنف ثم نظر
إلي غاضبا وقال:
- قومي من على السرير
-نعم؟؟
-باقولك قومي
قالها بحده أفزعتني فقمت مسرعه خوفا من أن
يضربني من شدة غضبه، فجذب ملاءة السرير بقوه وقال لي:
-هاتيلي دبوس
فأعطيته له دون مناقشه فشك به إصبعه حتى خرجت
منه الدماي فمسحها في الملاءه ثم نظر إلى وقال:
-سرحي شعرك وإعدلي شكلك عشان جدك طالع
قمت بحركه أليه ومشطت شرعي وأعدت ترتيب
ملابسي وضممت الروب إلى جسدي جيدا حتى لايبدومن شيئا ووضغت القليل من الروج واحمر
الخدود ، ثم إتصل وليد بجدي الذي صعد إلينا وطرق الباب ففتح له وليد ودعاه للدخول
ثم أظهر له الدماء على الملاءه فاقترب مني جدي وقبلني وقال:
- رفعتي راسي يا بنتي ربنا يسترك ويسعدك
لم أعي ما حدث وإنصرف جدي فقلت لوليد:
-ممكن تفهمني الحكايه؟؟
فقال:- يعني مافهمتيش؟؟
-لأ
-جدك كان عايز يتأكد إن جوازنا تم إمبارح
وأنا غضبت وقلتله إن دي حاجه تخصني أنا وإنتي بس فقالي إنه لازم يتطمن إنك بنت
وإني مش بداري عليكي عشان الجوازه تكمل وأحقق مصلحتي وبس
-طب وإنت جرحت نفسك عشان تثبتله ده؟؟ طب إفرض
حقيقي إني مش بنت
- دي حاجه تخصني أنا لوحدي وساعتها إنتقامي
منك مش هتتخيليه هاخليكي تموتي بالبطىء
- طيب ما أنا ممكن أروح لجدي وأفضحك وأقوله
كل اللي حصل إمبارح وأخليه يطلقني منك
-لو عندك الجرأه خطي خطوة واحده بره الأوضه
أو إفتحي بقك بكلمه،أنا مش جدك ومش هاستحمل دلعك
قالها بغضب أفزعني ، ثم أضاف:
-إنتي مراتي وأنا ما بحبش أسرار بيتي تطلع
بره لأ ن اللي بيننا يخصنا وبس ودلوقتي إجهزي عشان نسافرجدك حاجز لنا شهر عسل في
الغردقه
- طيب إطلع بره عشان أغير هدومي
نظر إلي متفحصا ملابسي التي لم يلاحظها من
قبل فتصاعدت الدماء لوجنتاي فقد كان قميصي الأبيض بحملات رفيعه ومفتوحا من على الصدر
وفوقه روب دانتيل لايستر الكثير ، ثم إقترب مني وقال :
-مش هاطلع ماتغيري قدامي هو أنا مش جوزك؟؟ ده
أنا حتى بافكر أأجل السفر لبعد الغدا ونخلينا هنا شويه
إبتعدت عنه برعب وقلت :- إبعد عني وإلا
هانادي لجدي
إقترب أكثر وقال هامسا :- ناديله ومش هيعبرك
مش مع جوزك اللي قدم دليل براءتك ؟؟ يعني مافيش مكافأه صغيره له
وقرب وجهه من وجهي حتى لفحتني أنفاسه الساخنه
فأغمضت عيناي ووضعت يدي على شفتاي فابتعد عني وقال مبتسما:- إنتي صدقتي إني عايزك
بجد؟؟ أنا بس باتسلى يالا قدامك 10 دقايق تغيري هدومك وبعدها هاطلع أخدك.
خرج وأغلق الباب وأنفاسي تتلاحق فبدلت ملابسي
بسرعه وخرجت لتناول الإفطار مع جدي وعندما أردت الجلوس بجواره كعادتي قال لي:
-إقعدي جنب جوزك ده مكانك من هنا ورايح ومش
عايز جوزك يشتكي منك أنا صحيح دلعتك كتير لكن لو جوزك إشتكى منك هتشوفي مني وش وحش
جدا، الست تحب جوزها وتحترمه وتسمع كلامه وتحفظ سره وتحافظ على فلوسه وتكون جنبه
في الحلوه والمره
-حاضر ياجدي
-وإنت يا وليد إنت أخدت مني روحي ،حته من
قلبي يعني تشيلها في عينيك ، تعاملها كويس لأنها بنت عمك قبل ما تكون مراتك، ولو
سمعت مره إنك زعلتها حسابك هيكون معايا
أنا وإن خرجت عن طوعك أو ماسمعتش كلامك أبعتهالي وأنا أربيها لكن إوعى تهينها أو
تجرحها ،إنت دلوقتي كل دنيتها مش بس جوزها لأ إنت أبوها وأخوها وصاحبها وإبنها ،
وحتى لو كرهتها إتقي الله فيها ، أنا عارف إنك راجل وهتصونها وإنك الوحيد اللي
تستحقها.
-متخافش عليها يا جدي
إنتهى الإفطار وقمنا لتوديع جدي سلم وليد
عليه إنما أنا إرتميت في حضنه وتعلقت به كأنني أتشبث به لكيلا يتركني لكنه ضمني
صدره وقبلني في وجنتي وفك يدي من حول عنقه وقال:-
-هتوحشيني يا عفريته بس هي دي سنة الحياه
لازم هتسيبيني وتروحي بيت جوزك وأنا عارف إنه راجل بجد ثم همس في أذني وقال:- لو
زعلك كلميني وأنا أربيه وأربي أبوه كمان
فابتسمت ومسحت دموعي ولوحت لجدي مودعه وركبت
السيارة بجوار وليد لأبدأ معه حياتي الجديده.
إنطلقت بنا السيارة في الطريق وأنا صامته
فأدار المذياع وبين الحين والأخر نتلقى إتصالات التهنئه من الأهل والأصدقاء. في
منتصف الطريق توقفنا عند أحد الإستراحات وطلب لي وليد عصير ليمون بالنعناع فقلت:
-ومين قالك إني عايزه ليمون مش يمكن مش
بحبه؟؟
-أنا جوزك واللي أطلبه تشربيه وكمان أنا
دكتور والليمون كويس عشان الجو الحر وكمان هيهدي أعصابك
-أنا مراتك بس مش جاريتك يعني ليه رأي ولازم
تسألني قبل ما تجيبلي أي حاجه
-صبرني يارب حاضر يا ست مراتي عايزة تشربي
إيه؟؟
-خلاص بقى هاشرب الليمون وأمري لله
ثم نهضت من مكاني فقال:
-رايحه فين؟؟
-هاروح التواليت
-إستني هاجي معاكي
-ده بتاع ستات
-عارف هاستناكي بره إحنا في صحرا والمكان مش
مضمون ومش هاسيبك لوحدك
نظرت إليه ومشيت بجواره في صمت، دخلت لإعادة
ضبط زينتي التي أفسدها الجو الحار فوضعتها مره أخرى بألوان صاخبه وعند خروجي نظر
إلي وليد بغضب وقال:
-إيه المولد اللي إنتي عاملاه ده؟؟
-إيه ماكياج عادي
- خشي إغسلي وشك
-لأ طبعا إنت هتتحكم فيه
-خشي إغسلي وشك بدل ما أخش وأحطه تحت الحنفيه
أنا ما اسمحش لمراتي تبقى ملفته للنظر واللي رايح واللي جاي يبحلق فيها
-إنت فظيع ورجعي
-خشي عشان صبر خلص خلاص
قالها بحده أخافتني فدخلت غاضبه ومسحت كل
الزينه وغسلت وجهي بالماء وخرجت وأنا أقول بغيظ:
-عاجبك كده؟؟
-يالا بينا
-إنت هتتحكم في كل حاجه باعملها كده
-إنتي ماتعرفنيش كويس أنا دمي حامي وماأحبش
حد يبص على مراتي فلبسك يكون واسع ومش فاقع في ألوانه والماكياج ده في البيت وبس
-أنا هاشتكي لجدو على تحكماتك دي
-هيقولك إسمعي كلام جوزك وإقترب مني وقال بصوت
منخفض:
-أنا عايز الجمال ده ليه أنا لوحدي
فنظرت إليه بغضب وقلت:- أنا هاوريك الجمال
اللي على أصوله
فضحك لأول مره وقال:
-إشربي الليمون يهدي أعصابك عشان نلحق نوصل
قبل المغرب
عدنا للسيارة وإنطلق وليد وإدعيت النوم
لأتخلص من الكلام معه بينما أم كلثوم كانت تشدو إنت الحب فتذكرت حلمي بالحب الذي
تبخر وحياتي التي سأحياها مع رجل لا أحبه فبكيت لكن سرعان ما مسحت دموعي حتى لا
يلمحها وليد الذي كان غارقا في أفكاره، ترى فيم يفكر؟؟ وما الفائدة التي وعده جدي
بها ليتزوجني؟؟ وهل ينوي حقا أن يكون زوجي للأبد؟؟ أفقت من أفكاري على صوت إتصال
جاء لوليد فقال:
-أيوه مين حضرتك؟؟ إيمان أهلا أهلا الله
يبارك فيكي عقبالك طبعا قريب إنتي قمر وألف واحد يتمناكي متشكر جدا أه طبعا
هنتقابل قريب..حاضر هابلغها
ثم نظر إلي وقد رأي الغضب في عيناي فقال
مبتسما بخبث:
-دي إيمان بتباركلك
- وجابت رقمك منين؟؟
-ليه بتغيري؟؟
- أغير؟؟ على مين؟؟ ومن مين ؟؟ فوق يابني أنا
لولو الناس تغير مني لكن أنا ما باغيرش من حد
-إنتي مغرورة أوي بس مش فاهم على إيه؟؟ أمال
لو كنتي جميله كنتي عملتي إيه؟؟
-هو أنا مش جميله؟؟ أمال منعتني أحط ماكياج
ليه مش غيران عليه عشان جميله؟؟
-لأ إنتي فهمتي غلط أنا لو إتجوزت أي واحده
هاعمل معاها كده برضه يعني زيك زي غيرك
صدمتني كلماته فهو أول رجل لا يراني جميله بل
ويصرح بذلك أمامي ياله من وقح قليل الذوق، أنا سأجعله يعرف قدر جمالي .
وصلنا الفندق وأتممنا إجراءات الحجز ثم ذهبنا
لتناول الغداء في صمت وبعد أن إنتهينا ذهبنا لغرفتنا ، كانت عبارة عن غرفه بسرير
كبير وحمام . بمجرد دخولنا دخل وليد ليستحم من أثر الطريق وقمت برص الملابس في
الدواليب، خرج وليد وإرتمى على السرير مرهقا من طول الطرق فأخذت موبايلي وسماعاتي
وقلت:
-أنا هاخرج أقعد على البحر شويه
فامسك بيدي وقال مبتسما:- كنت فاكرك هتيجي
تنامي جنبي
جذبت يدي بسرعه وقلت:
-لأ البحر أرحم وبعدين أنا مش جميله هتعذب
نفسك معايا ليه؟؟
-أبدا بس نفسي حلوه عادي
-دمك تقيل
-ما تتأخريش عشان بعد العشا الفندق عامل حفله
إحتفالا بجوازنا تقوليش عرسان مثلا؟؟
-نام يادكتور يمكن النوم يلم لسانك شويه
سمعت صوت ضحكته عند خروجي فلم أبالي، جلست
على الشاطىء أستمتع بمنظر البحر الرائع الذي لا مثيل له وضوء الشمس يتراقص على
موجاته الهادئه ، كم تمنيت لو أستيطع الذوبان في موجاته وتأخذني بعيدا عن هذا
العالم الذي لم ينصفني حرمني من أبي ثم من أمي والأن ينتزعني من حضن جدي الدافىء
الحنون ليلقي بي بين يدي رجل قاسي لايعرف الرحمه لأكمل معه باقي حياتي. عدت
لغرفتنا فوجدته مستيقظا فقال:
- يالا إستعدي نروح نتعشى بسرعه عشان نرجع
نغير هدومنا ، صحيح عندك فستان شيك ولا أشتريلك؟؟
فقلت
بسخرية:
-هأدور على عباية مناسبة؟؟ إنت فاكرني إيه ؟؟
أنا بالبس أغلى لبس ومن ماركات إنت ماتعرفهاش
-طب بالراحه عليه أدينا هنشوف بس إياك
ماتفضحيناش
- إياك إنت يكون عندك بدله عدله مش زي بتاعة
الفرح أنا كنت مكسوفه وأنا قاعده جنبك حد يلبس يوم فرحه بدله عاديه؟؟
-ماتزعليش الفرح الجاي هاجيب بدله تناسب
العروسه الجديده ماهي هتكون على ذوقي
-إنت بتعايرني إن جدي أجبرك على الجواز مني؟؟
قلتها وإنهرت باكيه على السرير ودفنت رأسي في
الوساده وبكيت ،فرفعني إليه ومسح دموعي وقال بحنان:
- أنا أسف ما قصدتش أجرحك ما أنتي كمان مجبره
عليه يعني خالصين خلاص بقى ماتعيطيش ولا عايزاني أصالحك أكتر
ضربته في صدره وقلت له:
-إنت قليل الأدب وغلس
إبتسم وقال:- أنا جعان جدا تعالي نتعشى وبعدين
أصالحك بمزاج
خرجنا من الغرفه ومشينا معا كانت غرفتنا في
أخر جزء في الفندق وكانت الإضاءة ضعيفه فشعرت بالخوف وإقتربت من وليد فأمسك بيدي
وقال:- متخافيش
شعرت حقا بالأمان وأنا امسك بيده. تناولنا
عشاءنا وعدنا لغرفتنا لتغيير ملابسنا فبدأ وليد في تغيير ملابسه بينما دخلت الحمام
لأستحم وعند خروجي كان قد إرتدى بدلته وقال:
-إيه رأيك عندي بدله شيك ولا هأكسفك؟؟
- لا حلوه ممكن تطلع بره عشان ألبس أنا ؟؟
-ما قلنا أنا جوزك يعني الفرجه مسموحه
-طب يا جوزي إطلع بره وإلا هنتأخر على الحفله
-بس بسرعه ومن غير ماكياج ماتنسيش
-أنا مش محتاجه ماكياج أنا جمال رباني
-فعلا ده رباني أنا
-إطلع بره ياغلس
خرج وبدأت في إرتداء فستاني الأزرق المطرز
ولبست طرحه بلون الفستان ووضعت الكحل الأزرق وملمع شفاه ثم إرتديت حذائي الفضي ذو
الكعب العالي . بعد أن إنتهيت إتصلت بوليد وطلبت منه الحضور، فتح الباب فقلت
مبتسمه:
-إيه رأيك باعرف ألبس ولا هتشتريلي فستان؟؟
نظر إلي مبتسما وقال:
-على فكره مش مهم الحفلة خلينا نحتفل هنا
دفعته في صدره برقه وقلت:
-يالا الناس مستنيانا
مد لي ذراعه لأضع ذراعي فيه مما جعلني أقترب
منه كثيرا، لا أعرف لم أصابني الإضطراب بجواره.دخلنا مكان الإحتفال وصفق لنا
الجميع وإستقبلتنا فرقه شعبيه بالطبل والمزمار والغناء حتى دخلنا إلى الملهى
الليلي وبدأ الإحتفال وظلت الفرقه تغني والأجانب يرقصون معها فدعونا للرقص فاعتذر
وليد فقلت له:
-طبعا الدكتور مالوش في الرقص والفرفشه
-قصدك الدكتور مالوش في الهلس ولا عنده وقت
له؟؟والهانم كان عندها وقت للهلس
-مش هارد عليك عشان إحنا في وسط الناس
أحضر لنا الفندق تورته وكان علينا تقطيعها
وإطعام بعضنا حتى قطع الشيف قطعه صغيره وطلب منا أن نتناولها معا ،تسارعت دقات
قلبي ونظرت إليه والكل يطالبنا بأن نتناولها معا وعندما تلاقت النظرات وإقتربت
الشفاه إبتعد وليد مبتسما وتركها لي وسط ضحكات وتصفيق المحيطين بنا. إنتهى الحفل
وكان علينا أن نعود لغرفتنا ، مشينا معا في صمت وأنا ممسكه بيده وقبل أن ندخل
غرفتنا قل له:
-وليد ممكن أطلب منك حاجه؟؟
-عارف هتطلبي إيه
-لأمش عارف
-طب قولي
-عايزه أتمرجح
-نعم؟؟ ودي أعملها إزاي؟؟
-وأنا على البحر شفت مرجيحه بس إتكسفت أتمرجح
دلوقتي الدنيا ضلمه ومحدش شايفنا تعالى مرجحني
-إنتي محسساني إني واخدك من كي جي تو
-وحياتي يا وليد نفسي موت أتمرجح، مش جدو
قالك خليك أبوها وأخوها يالا بقى
-يالا يا مغلباني وهتتمرجحي إزاي بالفستان
والكعب العالي؟؟
خلعت حذائي في لحظات ورميته في شرفة الغرفه
وخلع وليد جاكيت البدله والكرافت وتركهما على كرسي في الشرفه وإتجهنا نحو
الأرجوحه، ركبتها بسعاده ووليد يدفعني من الخلف وهي يقول:
-جواز ده ولا أشغال شاقه؟؟ لأ وأصحابي
بيحسدوني ييجوا يشوفوا شهر العسل
-زق وإنت ساكت
-لكي حق تتأمري ما إنتي لاقيه عبيط بيحقق لك
رغباتك
-ماتيجي تتمرجح هتتبسط اوي وتفك النشا اللي
إنت فيه
صعد إلى الأرجوحه وجلس بجوارها وقال:
-هيبتي ضاعت على إيدك يا مفتريه
-جدو قال الراجل لازم يعمل كل حاجه لمراته
-خلي جدك ييجي يزق المرجيحه بقى
-ههههه استمتع تلاقيك عمرك ما ركبتها شكلك
ماكنتش طفل أصلا وحياتك كلها جد
-عرفتي منين؟؟ فعلا والدي كان شديد أوي ولأني
إبنه الوحيد فكان عايزني دايما متفوق ومافيش وقت يضيع في أي ترفيه، أنا ما أفتكرش
إن عمري ركبت مرجيحه
-عشان تعرف أفضالي عليك باعملك حاجات ما كنتش
تعرفها
-ومش ناويه تكملي جميلك وتلاعبيني عروسه
وعريس؟؟
- إنت قليل الأدب ومش هاتمرجح معاك إنزل يالا
دفعته من الأرجوحه فنزل وهو يضحك وقال:
-عيله من كي جي تو
-وقف المرجيحه ونزلني بس بالراحه عشان
الفستان
أمسك بالأرجوحه حتى توقفت ثم حملني بين
ذراعيه حتى صرت قريبه منه فأفلت منه بسرعه وأنا مضطربه ودخلت الغرفه وجاء وليد
فقال:
-قدامك 5 دقايق تغيري فيهم هدومك على ما أخد
دش
حاولت تبديل ملا بسي بسرعه لكن من اضطرابي
إشتبك شعري بسوستة الفستان وخرج وليد وأنا مازلت بملابسي فقال:
-فرصتك ضاعت يا هانم نامي بهدومك بقى
- وليد شعري شبك في السوسته ممكن تسلكه بس
بالراحه
إقترب وليد ورفع شعري برقه من السوسته ثم
فتحها وراحت يديه تلمسان جسدي برقه ونعومه ثم جذبني إليه وقبلني وذبت بين يديه.إستيقظت
الصبح لأجد نفسي نائمه على صدره ، تأملته وكأنني أراه لأول مره بشعره الأسود
الناعم وعيناه الواسعتان اللوزيتان وبشرته التي بلون سنابل القمح ، وجدت أنه جذاب
حقا ومايزيده جاذبيه جسده الطويل بلا إمتلاء. إستيقظ وليد فوجدني أنظر إليه فقال
مبتسما:
-إنتي بتشبهي عليه؟؟
-أه شكل واحد كان بيغلس عليه ويزعق كل ما
يشوفني وبيقولي إنتي مش حلوه
-مين ده؟؟ شاوريلي عليه وأنا أقطعه
فأشرت إلى صدره فقبل يدي وقال:
-إنتي قمر أنا بس اللي نظري على أدي، يالا
قومي نفطر لأني ميت من الجوع
-يا ساتر عليك إنت مابتعرفش تقول كلام حلو
وعلى طول جعان
ضحك وقال:
-فعلا ما باعرفش أقول كلام حلو لكن باعرف
أعمل حاجات حلوه
-إنت ما حبيتش قبل كده؟؟
نظر إلي للحظات ثم قال مبتسما:
-طبعا حبيت بابا وماما وجدو، هنقعد نرغي
كتير؟؟ قومي يالا نفطر عشان ننزل البحر
قلت بسعاده كالأطفال :
-صحيح؟؟ دقيقتين وهاكون لبست
-يالا يا بتاعة كي جي تو
أمضينا اليوم على البحر وتعجبت عندما وجدت
وليد يجيد السباحه وعندما خرج وجفف جسده قلت له:
-إنت بتعرف تعوم كويس جدا
فقال والألم يظهر على ملامحه:
-ماهي دي من ضمن الحاجات اللي والدي صمم إني
أكون متفوق فيها
-وتفوقت؟؟
-أي حاجه بتعمليها وإنتي مجبره عليها حتى لو
نجحتي فيها بتفضلي من جواكي مش بتحبيها
نظرت إليه وتساءلت ترى هل أنا من ضمن تلك
الأشياء؟؟ أنت مجبر على علاقتنا والأن تظهر أنك مستمتع ترى هل تكذب علي؟؟ أفقت على
سؤاله:
-وإنتي ليه ما نزلتيش البحر؟؟ مابتعرفيش
تعومي؟؟
-لأ عشان بخاف منه من ساعة ما بابا عمل
الحادثه والعربيه غرقت بيه في البحر
قلتها بتأثر حتى كادت دموعي أن تغلبني فاقترب
مني وضمني إليه وقال:
-ماتخليش الماضي يفسد عليكي الحاضر
في المساء بعد أن تناولنا العشاء خرجنا
لتتمشيه وأردت الجلوس عند البحر فإخترنا مقاعد قريبة من البحر ، كان المشهد ساحرا
فموجات البحر تنساب بنعومه ويتلألأ عليها ضوء القمر فسرحت في هذا المشهد البديع
فقال وليد:-
-سرحانه في إيه؟؟
-المنظر هنا يجنن
-ممكن أسألك سؤال؟؟
-إسأل
-لسه بتحبيه؟؟
-هو مين؟؟
-زميلك اللي كنتي بتحبيه
-لو كنت لسه بحبه مستحيل كنت أتجوزك ،
حكايتنا إنتهت قبل ما أشوفك حتى، هو كان زميلي في الكليه بس أكبر مني بسنه إتعرفنا
على بعض وسط مجموعة زملا ولما كان خلاص هيتخرج إعترف لي بحبه بس ظروفه زي أي شاب
ما تسمحش بالإرتباط حاليا، كان بيجيلي الجامعه ويقولي شعر في جمالي وإنه مهووس بيه
وهيموت لو بعدت عنه، وزي أي بنت الكلام ده بيسعدها ويطير عقلها وإتعلقت بيه، لكن
حد فتن لجدي وطبعا لما عرف قلب الدنيا وحبسني في البيت ومنع الموبايل واتقطعت
الصله بيننا لحد ماروحت الإمتحانات وكلمته عشان أعرف هيعمل إيه لقيته عيل مش راجل
وخلف كل وعوده وإتخلى عني ، سقط من نظري وإحتقرته ومن ساعتها ومالوش مكان في حياتي
وإنت كان فيه حد في حياتك؟؟
-أنا أصلا من الناس اللي بتشوف إن الحب ده
خرافه إخترعها الناس عشان يملوا أوقات فراغهم لكن مافيش حاجه إسمها حب، فيه رغبه،
فيه عشرة بين زوجين بالمعروف والإحترام، لكن حب وعشق ولوعه وسهر كل ده كلام فاضي
-مش مصدقاك واحد أبوه وأمه إتجوزوا بعد قصة
حب كبيرة وعاشوا بيحبوا بعض ومش مؤمن بالحب؟؟ لازم واحده غدرت بيك
-أنا تعبت وعايز أنام مش يالا بينا
-لأ مش هاروح غير لما تمرجحني الأول
إبتسم وقال:-
-حاضر والمره الجايه هاجيبلك مصاصه
-ياريت ده انا باموووت فيها هي والعسليه
-ضحكوا عليه وقالوالي هنجوزك خريجة جامعه وهي
خريجة كي جي تو
مرت
بنا أيام العسل في الغردقة بسرعه كنت خلالها أشعر بسعاده غامرة فقد عوضني الله
بوليد رغم مشاكسته لي وغموضه أحيانا إلا أنه كان يتعامل معي برقه ويبدو أنه طيب
القلب. عدنا للقاهرة حيث شقة الزوجيه وعندما دخلنا وأغلق الباب وقفت ورفعت يدي
فنظر متعجبا وقال:- مالك
-شيلني
-نعم؟؟
-شيلني كل عريس لازم يشيل عروسته لحد أوضة
النوم
-مش كنتي تنبهيني كنت إتمرنت في الجيم
-قصدك إني تقيله؟؟
-وأنا أقدر أقول كده
-شيل يالا
-أمري لله
حملني بين ذراعيه وأحطت رقبتها بذراعيه
وقبلته في وجنته ووضعني على السرير برقه وقال:
-أنا هاحتاج شهر علاج لعمودي الفقري
-يا سلام على الرومانسيه
-يالا قومي كفاية دلع ورانا حاجات كتير رتبي
الهدوم وأنا هاروح أشوف شغلي المتعطل
بمجرد عودتنا للبيت أصبح وليد إنسان مختلف
ينزل مبكرا ولا يعود إلا متأخرا وأنا أقضي اليوم بمفردي ولأني ليس لي أصدقاء أو
أهل بالقاهره فأظل محبوسه بين الجدران أحدث نفسي. مر على عودتنا أسبوع ولا أراه
عند منتصف الليل عندما يأتي منهكا لينام فقط.لم تكن تلك الحياه التي تخيلتها، لذا
قررت أن أتحدث معه فاستيقظت في موعده صباحا وأعددت له الشاي والإفطار وقلت:
-أنا زهقانه إنت طول النهار والليل في الشغل
وناسي إن لك زوجه
-بطلي دلع ده شغلي مش بالعب ولازم في شبابي
أعمل إسم وأبذل جهد كبير عشان أحقق نجاح أنا جراح مش موظف حكومه
-أنا مش باتدلع أنا باطالب بحقي عايزه أخرج
أشوف الدنيا أو حتى نقعد مع بعض نتكلم
-إسمعي أنا مش فاضي لشغل الستات ومخهم الفاضي
ده
-إنت إتغيرت خالص بقيت واحد تاني
لم يجب إنما نهض ليكمل إرتداء ملابسه فقلت
له:-
-أنا هاكلم جدو أشتكيله منك وأقوله ماتديلوش
اللي وعدته بيه لأنه مش جوز كويس
نظر إلي بغضب والشرر يتطاير من عينيه وقال:
-هو أنا عيل صغير هتشتكيني لجدك عشان
يأدبني؟؟
-إنت اللي مقصر معايا وكأني مش موجوده محسسني
إنك عملت اللي عليك في الغردقه قصاد المكافأه اللي جدو وعدك بيها ولما جينا هنا
خلاص نسيتني وغرقت في حياتك وكأني كرسي في البيت
-إفهمي عندي شغلي اللي بياخد وقتي وجهدي
-ومراتك مالهاش اي وقت عندك؟؟ ولا خلاص عملت
الدور المطلوب منك وهترميها؟؟ لأ يا دكتور إنت مش قايم بدورك كويس عشان كده مش
لازم تاخد مكافأتك
إشتعل وليد غضبا وجذبني بعنف ودخل غرفتنا
وبدأ يمارس العلاقه الزوجيه بمنتهى العنف والقسوة حتى بكيت بين يديه وعندما إنتهى
تركني وذهب ليغتسل وإرتدى ملابسه وقال دون أن ينظر في عيني:
-إبقي إشتكي لجدك بقى وإحكي له اللي حصل عشان
تلاقي حاجه بجد تحكيها
-إنت متوحش وماعندكش مشاعر أنا باكرهك
خرج وتركني غارقه في دموعي،ثم قمت واغتسلت وشغلت
نفسي في أعمال البيت وإعداد الطعام وكلما تذكرت وحشيته إنهمرت دموعي. إتصل بي في
الثانيه ظهرا فلم أجبه فأرسل لي رساله على الواتس وقال:
(إجهزي عشان هنسافر لجدك الساعه 4..وإبقي
إشتكيله براحتك)، قلت لنفسي تلك فرصتي لأفضحه أمام جدي ولكن إن أصر على طلاقي ماذا
سأفعل؟؟ ستكون فضيحه عروسه طلقها زوجها في شهر العسل ترى ما السبب؟؟لابد أن بها
عيب؟؟ من سيتزوجني بعدها؟؟قررت أن أسكت وأحتمل مده أطول حتى أتقي شر ألسنة الناس
لكن لن أدعه يلمسني مرة أخرى. وصل وليد وطلب مني إعداد الطعام فأعددته له ودخلت
غرفتي فتناول الطعام وطلب مني إرتداء ملابسي حتى نسافر سريعا. ساد الصمت بيننا حتى
وصلت لبيت جدي الذي إستقبلنا بترحاب وسألني عن أحوالي فنظر إلي وليد بسخريه منتظرا
ردي فقلت
-الحمد لله يا جدي عن إذنك هاطلع أوضتي أرتاح
من المشوار
-إطلعي على ماتيجي عمتك وعمك وأولادهم كلهم
عايزين يسلموا عليكم
-عن إذنكم
دخلت غرفتي وإرتميت على سريري وإحتضنت
الوسادات فقد كنت أفتقد غرفتي وسريري وغرقت في النوم، إستيقظت على صوت دقات على
الباب فتحت فوجدتها إيمان تنظر لي بغيظ وترسم إبتسامه صفراء وتقول:
-حمدالله على السلامه يا عروسه إيه ده هو
الجواز بيحلي كده
لاحظت أن وليد يقف وراءها فابتسمت له وأمسكت
بيده وهو متعجب وقلت:
-لأ مش أي جواز بس جوازي من وليد يعمل أكتر
من كده
فقالت بغيظ:- جدو بيقولك إنزلي عشان العيله
كلها عايزة تسلم عليكي
-حاضر هاشوف طلبات وليد ونازله وراكي على طول
بمجرد دخولنا الغرفه تركت يده وتغيرت ملامحي
من السعاده للغضب في لحظات فقال:
-ما كنتي بتموتي فيه من شويه
-عايز إيه ؟؟
-هاتي هدومي هاغير وبعدين أنزل وياريت تعملي
لي فنجان قهوة عشان مصدع
-هابعتهولك مع الشغاله
-لأ تعمليه بإيدك وتطلعي بيه مفهوم؟؟
فقلت بسخريه:
-حاضر يا سي السيد
خرجت من الغرفه وصفعت الباب وحمدت الله أن لا
أحد يراني، كم أكرهه وأود لو أصفعه على صفاقته. صنعت له القهوه وقبل صعودي سمعت
صوته يتحدث مع عمي فذهبت له بالفنجان فقلت مبتسمه:
-إتفضل يا حبيبي
فقالت عمتي:- تسلم إيدك يا حبيبتي
فقالت زوجة عمي ضاحكه:
-باين القيامه هتقوم لولو الدلوعه بتعمل قهوه
فقلت :- وماله يا طنط مش لجوزي أعمله اللي هو
عاوزه
نظر لي جدي وهو غير مطمئن لكلماتي فقد كان
يفهمني أكثر من نفسي ويشعر بما في قلبي دون أن أتكلم. إنصرف الجميع في العاشرة
مساءا وكان التعب قد نال منا جميعا
فإستأذنت لأنام وصعد وليد مع جدي لغرفته وبعد عدة دقائق سمعت صوت نقاشهما عاليا
فخرجت من غرفتي وإقتربت من غرفة جدي لأسمع مايدور فوجدت وليد يقول غاضبا:
-بس يا جدي إنت وعدتني هتساعدني في مشروع
المستشفى دلوقتي جاي تقول مافيش سيوله إتصرف، أنا عملت حسابي على مساعدتك وإستلفت
فلوس وكتبت شيكات وكده هاتسجن، طب إكتب بيت من البيوت بإسم بابا وأخد عليه قرض من
البنك
-إنت عايز تورثني وأنا عايش؟؟لما اموت تبقوا
تورثوني إنما طول ما أنا عايش ماحدش هياخد حاجه
-ياجدي أنا سمعت كلامك وإتجوزت زي ما طلبت
مني ليه بقى بترجع في كلامك؟؟ إنت كده هتدمرني وتحطم مستقبلي، ليه مصمم تعاقبني
لأن أبويا خرج عن طوعك؟؟أنا طاوعتك أهو بتعمل معايا كده ليه؟؟
-صدقني ما عنديش سيوله خالص، خلي أهل أمك
يساعدوك
-لو كان معاهم ما كانوش إتأخروا عني ولا
ذلوني زي ما بتعمل يا جدي عموما شكرا وهادور على حد تاني يدخل معانا شريك وهانفذ
المشروع
دخلت حجرتي مسرعه حتى لايدرك أني إستمعت لما
دار وبعد لحظات دخل غاضبا وصفع الباب والشرر يتطاير من عينيه وقال:
-جهزي نفسك عشان نمشي حالا
-ليه حصل إيه؟؟
-هتيجي معايا ولا هتخليكي مع جدك؟؟
-إهدى وإحكيلي بالراحه إيه اللي حصل يمكن
أقدر أساعدك
-جدي بيذلني بفلوسه عشان عارف إني محتاجها
عشان أحقق مشروع عمري الحلم اللي عشت طول عمري أحلم بيه ووعدني إنه هيموله دلوقتي
بيقولي مافيش سيوله
-مشروع إيه؟؟
-مستشفى كبير للجراحه وهيكون فيه كل التخصصات
بس قلنا نبتدي بالقلب والمخ والأعصاب ولما نكبر نفتح فروع أكبر لكن خلاص الحلم ضاع
بسبب عند جدي
-المشروع ده هو اللي خلاك تتجوزني عشانه؟؟
نظر إلي للحظات ثم قال:- أه
-وليه مافكرتش تهدده بطلاقي لو مانفذش؟؟
-إنتي مجنونه؟؟ إنتي بنت عمي لو طلقتك واحنا
ما كملناش شهر تتفضحي، وبعدين مش أنا الراجل اللي يستغل مراته و يساوم عليها
-ما جدي ساومك قبل كده ووافقت
-كنتي مجرد بنت عمي وقلت يمكن الجوازه دي
تصلح العلاقه بين والدي وجدي وبرضه هاستفيد منها لكن دلوقتي إنتي مراتي يعني أنا
وإنتي شخص واحد فمستحيل أساوم عليكي مهما كانت العلاقه بينا شكلها إيه، إنت كمان
ضحيه لجبروت جدي وتحكمه، جوازنا ده قدر وأنا رضيت بيه لكن ربنا مايرضاش باللي
بيعمله جدي ده.
نظرت إليه متعجبه وقلت:
-إنت حقيقي بتعتبرني مراتك يعني أنا وإنت شخص
واحد؟؟أمال أذيتني ليه؟؟
-دي وزة شيطان وإنتي بتستفزيني وأنا غضبان،
أنا أسف سا محيني وأوعدك مش هتتكرر تاني
قام من مكانه وقبل رأسي فقلت:
-خلينا ننام والصبح ربنا يحلها من عنده بلاش
نسافر وإنت متنرفز كده
-طيب تصبحي على خير
إستيقظت عند أذان الفجر فقمت لأتوضأ فوجدت
وليد يصلي ويدعو وهو ساجد ويقول يارب حلها من عندك، توضأت وطلبت منه أن يصلي بي
جماعه، فصلينا وبعد الصلاه قلت له:
-إسمع أنا عندي حل أنا كان ليه عند أخوالي ورث
لأمي من أمها وهم صممواماتاخدوش أرض ولا بيوت إنما تاخده مال لكن جدي إعترض وهم
قالوا الفلوس موجوده وقت ماتعوزيها تعالي خديها إيه رأيك نروح لهم ونجرب؟؟ ولو
مارضيوش عندي حل تاني بس خلينا نجرب ده
-هتقفي جنبي بعد اللي عملته معاكي؟؟
-إنت إعتذرت وأنا قبلت وزي ماقلت إحنا ده
قدرنا ولازم نرضى بيه، يالا خلينا نمشي قبل جدي ما يصحى
ذهبنا إلى بلدة أخوالي وكانت قريبه وسألنا
على بيت خالي العمده وذهبنا له ، عرفته بنفسي وبوليد ففرح كثيرا ورحب بنا وقال:
-على عيني يا بنتي ما أحضرش فرحك ده إنتي بنت
الغاليه لكن جدك الله يسامحه بقى
-أنا عارفه يا خالي بس أنا جايه لك في موضوع
الورث بتاع أمي اللي وعدتني بيه
-وأنا عند وعدي حق أمك في البنك هو وأرباحه
عايزاه إمتى ؟؟
-النهارده قبل بكره
-خلاص ده شيك بالمبلغ وأرباحه إسحبيه وقت ما
تحبي
كتب الشيك وسلمه لي فقبلت يده وشكرته وهممنا
بالإنصراف فقال:
-والله ماتمشوا قبل الغدا والعيله كلها تيجي
تسلم عليكم
قضينا اليوم مع خالي والعائله وعند عودتنا
قال لي خالي:
-لو إحتجتي أي حاجه كلميني أجيلك شكل جوزك
راجل محترم ربنا يسعدك يا بنتي
-متشكرة أوي يا خالي
عدنا للبيت وقلت لوليد:
-أنا هادخل معاكم شريك بفلوسي وبما إني
محاسبه فأنا اللي هامسك حسابات المشروع كله، بس قبل كل ده لازم أقعد مع الشركا
الباقيين وأشوف دراسة الجدوى ونتكلم في كل حاجه ويكون بيننا عقد مكتوب
-إيه ده كله إنتي بيزنس وومن وأنا مش عارف؟؟
-دي فرصتي عشان ألاقي شغل يملا فراغي منها
أراعي مالنا ومنها أشتغل مع ناس إنت عارفهم ومطمن لهم
-لو دي رغبتك ماعنديش مانع، من بكره نتفق على
ميعاد ونتقابل ونتكلم في كل التفاصيل شركائي أعز صديقين عندي وعشرة عمري من أول
سنه كليه.
في اليوم التالي إجتمعت مع وليد ودكتور عمر ودكتور إياد في بيتنت وتناقشنا في كل
ما يخص المستشفى وإتفقنا جميعا على كل التفاصيل وأعددت لهم العشاء بمناسبة هذا
الإتفاق فقال عمر:
-ماشاء الله يا وليد المدام دماغ إقتصاديه
هايله
فقال إياد:- ونفسها في الأكل يجنن
فقال وليد: -إنتوا جايين تاكلوا ولا
تحسدونا؟؟
فقلت:- ميرسي على ذوقكم بألف هنا
بعد إنصرافهما قال وليد:
-مش معنى إننا هنكون شركا إنك هترفعي التكليف
بينك وبينهم
-أنا ما رفعتش التكليف وباتكلم بمنتهى
الإحترام وكلامي كله رسمي
-أنا بس بانبهك عشان تبقي عامله حسابك كلامك
في حدود الشغل وبس
-فيه أوامر تانيه ولا أنام بقى
-نامي إنتي تعبتي أوي النهارده وبكره هنروح
أخر النهار للمحامي عشان نخلص الإجراءات.
-تصبح على خير
نمت من شدة الإرهاق بينما هو ظل ساهرا، وفي
اليوم التالي ذهبنا للمحامي وكتبنا العقود . كا ن دوري بالإضافه للحسابات فتح حساب
في البنك بإسم المستشفى وإنهاء بعض الإجراءات الأخرى فأخبرتهم أنني أحتاج لشخص أخر
معي لإنهاء تلك الإجراءات وإخترت جيهان زميلة الدراسه التي تركت المنصوره وجاءت
للقاهره بحثا عن فرصة عمل وظلت تنتقل من عمل لأخر.عرضت عليها العمل معنا فوافقت
وبدأنا إنهاء العديد من الإجراءات ، ثم حان وقت التنفيذ فعرفنا دكتور إياد على
المهندس مصطفى إبن عمه صاحب شركة مقاولات فقام بعمل تصميم للمستشفى وعرضه علينا
فطالبوا منه عدة تعديلات فبدأ في تنفيذها ثم بدأ البناء. خلال تلك الفترة توطدت
صلتنا جميعا ببعض ولاحظت بداية قصة حب بين إياد وجيهان فسعدت بها كثيرا وتمنيت
لهما السعاده ورغم أن زواجي ليس قائما على حب لكني أسعد من أجل كل المحبين.
إنشغلت بعملي عن وليد فلم أعد ألاحقه
بالإتصالات إلا فيما يخص العمل فقط ، ولم أعد أشتكي الفراغ أو الوحده لأني كرست
وقتي كله للعمل كما يكرس وقته كله لعمله ودراسته.لاحظ وليد إنشغالي عنه فكان كثيرا
ما يسألني عن السبب فأقول له منهكه في العمل لكنني سعيده بذلك، لم نعد نلتقي في
اليوم كله سوى دقائق معدوده ولم يعد بيننا حوار ولا علاقة زوجيه من يوم أن إستخدم
العنف معي فقد سامحته حقا لكن لم أعد متقبله أن يلمسني مجددا، رغم مرور ثلاثة أشهر
على ذلك اليوم لكني مازلت أرتجف كلما إقترب مني حتى بدون قصد. كنا نعمل ليل نهار
لإنجاز أكبر قدر من العمل حتى نستطيع إفتتاح المستشفى خلال عام كما خططنا لذلك،
مما أرهقنا جميعا وبينما كنا في إجتماع
قال لهم وليد:
-إحنا تعبنا أوي الفتره اللي فاتت ومحتاجين
أجازة عشان نجدد نشاطنا ،أنا عن نفسي هاخد مراتي ونطلع العين السخنه خميس وجمعه
فقلت له:- وليه ما نعملهاش داي يوز لنا كلنا
وتبقى فرصه كلنا نغير جو؟؟إيه رأيكم يا جماعه؟؟
نظر إلي وليد معاتبا فتجاهلت نظراته وقال
إياد: أنا ماعنديش مانع
وقال عمر:- الجمعه ده اليوم المخصص لخطيبتي
فقلت:- هاتها وتعالى وهتبقى فرصه حلوه عشان
نتعرف عليها، وإنتي يا جيهان؟؟
فقالت:- مش عارفه هأقول لبابا؟؟
فقال وليد ساخرا:- يعني بابا هيمانع ماهو
سايبك عايشه في مصر لوحدك
فقالت جيهان بغضب:- بابا مربيني كويس وثقته
فيه كبيره وأنا ما باخدش خطوه من غير إذنه
فقلت لتلطيف الجو:- وليد بيهزر يا جيجي أنا
هاكلم عمو بنفسي وهو مش بيرفض لي طلب من أيام الجامعه فاكره تأثيري عليه؟؟
فضحكت جيهان وقالت:- طبعا فاكره مش كنتي
بترسمي تتجوزيه وتبقي مرات أبويا
فضحكت وقلت:- ما أنا قلت أرحمك عشان صاحبتي
برضه
ثم قلت للجميع خلاص نتقابل كلنا عند بيتي يوم
الجمعه 8 صباحا عشان ناخد اليوم من أوله
إنتهى الإجتماع وخرج الجميع من مكتبي الخشبي –
الذي أقامه المهندس مصطفى مؤقتا لنمارس أعمالنا فيه حتى الإنتهاء من المباني- وبقي
وليد الذي قال بغضب:
-لميتي علينا الناس كلها يوم الأجازه؟؟
-كده أحسن الفسحه لما تبقى فيها شله وعدد
بيبقى دمها أخف وفرصه نقرب من بعض على المستوى الإنساني عشان نعرف نتعامل مع بعض
أكتر وكمان ليه غرض في نفسي
-ياترى إيه؟؟
-سر هتعرفه بعدين، أنا هامشي عشان عندي مشوار
ضروري في البنك
-أنا هاجي على الغدا
فوضعت يدي على جبينه وقلت بسخريه:
-ليه مالك إنت سخن؟؟
-لأ عاوز أتغدى من إيد مراتي حبيبتي
-لأ ده إنت بتخرف كمان، حبيبتك حته واحده؟؟بس
حبيبتك ما طبختش ممكن تجيب أكل وإنت جاي؟؟
-إيه رأيك تخلصي البنك وتكلميني أجيلك ونتغدى
سوا؟؟
-يابني شوفلك دكتور مخ وأعصاب كويس حالتك مش
مطمناني
فإقترب مني وأمسك بيدي ووضعها على صدره وقال
هامسا:
-أنا محتاج دكتور قلب مش عارف قلبي ماله
-لأ محتاج دكتور باطنه ده الجوع اللي عمل فيك
كده سلام ولما أخلص هاكلمك
عندما كنت أسعى لوده وإهتمامه كان يتجاهلني
والأن إكتشف فجأه أنه يحبني ووجد وقتا ليتناول طعامه معي بل ويقضي معي أجازته،
عجبا لأمر الرجال ينبذون من يجرين وراءهم ويطلبن ودهم وإهتمامهم فإن تغافلن عنهم
للحظات يجن جنون الرجال ويحاولون كسب ودهن
مره أخرى.
لم أتصل به بعد إنتهاء مشوار البنك ولم
يتذكرني أصلا وعاد للبيت في الحادية عشر مساءا منهك القوى فقلت مبتسمه:
-أنا لسه مستنيه الغدا
-سامحيني جالي شغل مهم جدا وبعدين الدكتور
المشرف على الماجستير كلمني ورحت قابلته وفضلنا نتناقش لحد دلوقتي، تصدقي أنا من
ساعتها ما أكلتش وهاموت من الجوع
-خمس دقايق على ماتغير هدومك هاسخن لك الأكل
-وكمان عملتي أكل؟؟
-لقيت نفسي فاضية قلت فرصه ولازم أستغلها
أعددت الطعام سريعا وخرجت لأضعه على المنضده
أمامه فوجدته نائما على الكرسي من كثرة الإرهاق، أيقظته ليتناول طعامه فأكل مسرعا
وقام ليستحم وخلال 10 دقائق كان غارقا في النوم مرة أخرى.
عندما إستيقظ في الصباح وبعد أن توضأ وصلى
إقترب مني من الخلف وأنا أعد الإفطار وأراد أن يحتضنني فصرخت مفزوعه وأسقطت السكين
فوقع على قدمي فجرحها جرحا خفيفا،إرتبك وليد وأسرع ليجلسني ويطهر الجرح وقال:
-متخافيش بسيطه أنا أسف ماقصدتش أخضك
-حصل خير
تناولنا إفطارنا وقال:
-أنا هاجي النهاردة بدري إن شاء الله عشان
نستعد للسفر بكره
-وأنا ماعنديش حاجه النهارده ومش هانزل
-طب أخليني معاكي أونسك؟؟
-ليه العفريت هيطلع لي؟؟ مابخافش من العفاريت
ضحك وقال:
-ماهو باين ومن كتر شجاعتك عورتي نفسك
عاد بالفعل مبكرا وتنولنا الغداء معا وأعددنا
ما سنحتاجه للغد ودخل مكتبه وأنهى بعض الأعمال حتى يعوض يوم الغد وجلست أشاهد
مسلسل تركي به قصة حب جميله سرحت معها وقلت لنفسي ( كان الجميع يظن أني سأتزوج عن
قصة حب ليس لها مثيل ولكن تشاء الأقدار أن أتزوج بصفقه مجرد زواج مصلحه، إن
مصائرنا ليست بيدنا بل بيد القدر يشكلها كيف يشاء)، أفقت من أفكاري على صوت وليد
يقول:
-مش فاهم الستات بيعجبها إيه في المسلسلات
التركي؟؟
-يمكن رومانسيتهم وكلامهم الحلو ولا معاملتهم
الشيك لستاتهم
-وماله المصري أبو الرومانسية كلها بس مش
واخد فرصته
ضحكت وقلت:- هم المصريات مفروسات من شويه
ماهو من أبو الرومانسيه
فقال وهو يغمز لي ويجلس ملتصقا بي:- هاوريكي
الرومانسيه على أصولها
وبمجرد أن وضع يده على كتفي شعر بجسدي كله
يرتجف فتعجب وقال:- مالك؟؟
-أرجوك إبعد عني بلاش تلمسني
-ليه؟؟إيه اللي حصل؟؟
سكت ولم أجب،فقال:- يعني الصبح ما إتخضتيش
لكن مش طايقه لمستي أقدر أعرف ليه؟؟
-من أخر مره لمستني وكل ماتقرب مني حتى لو من
غير قصد بلاقي جسمي كله بيترعش ودقات قلبي بتزيد
قال بأسى:- للدرجه دي كنت متوحش وخليتك
تكرهيني؟؟
إقترب مني وقبل رأسي وقال
-أنا أسف سامحيني وأوعدك هابذل كل جهدي عشان
أغير فكرتك عني وأنسيكي الغلطه دي، تعالي معايا
دخلنا غرفة نومنا وقال:-
-أوعدك مش هاتسبب لك في أي أذى وهاحميكي من
أي حد حتى من نفسي
إقترب مني وجسدي كله يرتجف فضمني لصدره بحنان
ومسح بيده على شعري وقال:- متخافيش
شعرت بالإطمئنان قليلا وهدأ خوفي فأخذ بيدي
للسرير ونام بجواري وهو ممسكا بيدي.
في الصباح عندما إستيقظت وجدته مازال ممسكا
بيدي فسحبتها بهدوء ونهضت لإعداد الإفطار والإستعداد للسفر، كنا قد إتفقنا مع
جيهان أن نمر عليها لنصطحبها معنا لكن إياد إتصل مبكرا وأيقظ وليد ليطلب منه أن
ينتظره لأن سيارته معطله، إبتسمت عندما سمعت المحادثه وأدركت أن أياد يتحجج ليكون
قريبا من جيهان، لكن عينا وليد فسرتا الإبتسامه على أنها سعاده بوجود إياد بقربي
فاشتعل غضبا بلا مبرر واضح لي. جاء إياد في الموعد المحدد وأيضا وصل عمر مع خطيبته
فنزلنا بسرعة لنمر على جيهان ثم نتجه لطريق العين السخنه.جلست أنا وجيهان في الخلف
وإياد بجوار وليد الذي لم يتحدث طوال الطريق إنما يستمع لأحاديثنا وينظر إلي في
مرآة السيارة.بمجرد وصولنا للقرية التي سنقضي بها يومنا إلتقينا بالمهندس مصطفى
الذي جاء مع أمه وإبنته لقضاء نهاية الأسبوع في الشاليه الخاص بالأسره هناك، وأصر
على أن نقضي اليوم معه ومع والدته فوافق الرجال وذهبنا معه. رحبت بنا والدته
وجلسنا في شرفة الشاليه المطله على البحر مباشرة بينما نزل الرجال جميعا للسباحه
في البحر، حكت لنا والدة مصطفى أنه مطلق ولا يريد الإبتعاد عن إبنته فيصطحبها في
أجازة نهاية الأسبوع معه لأماكن مختلفه ليعوض لها غيابه.كانت هيا طفله غاية في
الرقه وتأسر القلوب من رقتها وجمالها، سعدنا بها ولعبنا معها كثيرا ، كم كنت أتمنى
طفله مثلها تملأ علي حياتي ولكن يبدو أن أقداري لا تريد لي حياة عاديه.عاد الرجال
من السباحه يتضورون جوعا وكانت كل واحده منا قد أعدت نوع حلوى بإتفاق مسبق بيننا
فتناولوها ولكن مصطفى قال:
-اللي عامله الكيك دي أستاذه،طعمها يجنن
فقالت أمه:- فعلا جميله من فيكم اللي عملتها
؟؟
فقالت جيهان:- علياء اللي عاملاها
فنظر إلي مصطفى وقال:- تسلم إيدك محاسبه
شاطرة وكمان ست بيت هايله يا بختك يا وليد
فابتسم وليد إبتسامه صفراء وقال:- ده نظام
حقد بقى
فضحك مصطفى وقال:- ماتخافش يا عم هامسك الخشب
أهه
فقال وليد:- تعالي نتمشى شوية يا علياء
فقال إياد:- الله يسهلوا ياعم
فقال عمر لخطيبته داليا: تعالي نتمشى شوية
إحنا كمان
فقال مصطفى تخلصوا حب قبل الساعه 4 عشان
نتغدى
قمت للتمشيه مع وليد الذي ظل صامتا لكنه
ممسكا بيدي ، ثم قال بعد فترة:
-تعرفي أنا عمري ما أمنت بالحب لكن شكلي
هابتدي أأمن بيه
-أنا بقى كنت مؤمنه بالحب جدا لكن دلوقتي
فهمت إن الحب ده مجرد وهم، بس قولي إزاي مش مؤمن بالحب ووالدتك ووالدتك كانوا
متجوزين عن قصة حب كبيرة
-أنا ماشفتش بينهم قصة حب كل اللي شفته شخصين
مختلفين تماما عايشين مجبرين مع بعض بسببي وقرروا ما يخلفوش تاني عشان ما يعذبوش
طفل تاني بسبب غلطتهم وتهورهم، هو كان من المنصورة ومتربي على أفكار وقيم معينه،
وأمي كانت قاهريه وأفكارها وطموحاتها مالهاش حدود ، هو عايزها تتحول لصورة من أمه
تطبخ وتغسل وتنضف وتطيعه بلا جدال، وهي كانت بتحلم بنجاحها وبتطير معاه فوق
السحاب، الحب إتكسر على صخرة الواقع والإختلاف اللي بينهم والإتنين كل واحد مصر
على اللي هو عاوزه ومحدش فكر يتنازل ، ومع كل مشكله الإتنين يقولوا لبعض لولا وليد
ماكنتش عشت، من يومها عرفت إن مافيش حاجه إسمها حب يمكن فيه إعجاب أو رغبه أو
مصالح لكن حب من بتاع الشعر والروايات لأ، لكن يمكن كنت غلطان ويمكن الحب موجود
وبيجي بالراحه مش لازم بقوه ومشاعر فياضه، يمكن بيجي من العشره والتعود والتفاهم
وبيكون أكبر وأعقل وأعمق.
-الحب مش مجرد كلمتين حلوين يتقالوا وقلبين
يترسموا على شجرة ولا وعود وأماني ماحدش يقدر يحققها، الحب بيكون خوف على اللي
بتحبه وإهتمام بيه وبكل حاجه بيحبها حتى لو صغيره، بيكون سعيك إنك تحقق معاه أحلامه
البسيطه، بيكون حنيتك عليه وانك ما تستحملش عليه الهوا الطاير، لكن للأسف الحب ده
مالوش وجود في عالم كله ماديات ورغبات جسديه وبس.
-مش يمكن موجود بس إنتي لسه مش شايفاه كويس
ولا حاسه بيه؟؟
-كل شىء ممكن، ماتيجي نرجع بقى
-زهقتي مني؟؟
-لأ مش قصدي
-إيه رأيك لو نخليهم يسافروا ونقضي الليله
هنا؟؟
-ماينفعش أنا وإنت عندنا شغل الصبح بدري ،
كمان أنا وعدت والد جيهان زي ما أخدتها من قدام بيتها أرجعها قدام بيتها ولا
عايزني أطلع عيله؟؟
نظر إلي بحزن وقال:- يالا نرجع
عدنا فوجدنا إياد ومصطفى يلعبان الطاوله وهيا
تلعب مع جيهان ووالدة مصطفى أما عمر وداليا فكانا يجلسان على البحر لكنهما في عالم
أخر لايشعران بأحد، نظر إليهما وليد ثم نظر إلي حزينا ولم يقل شيئا. لم أكن أكرهه
ولا أحبه أيضا لكني إعتدت وجوده في حياتي، لكن وحشيته معي جعلتني أخاف منه . حاولت
كثيرا أن أتناسى ما فعله وحاول هو أيضا أن ينسيني لكن قلبي لم يستطع النسيان.
ذهبنا لأحد المطاعم لتناول الغداء وكانت هيا وجيهان منسجمتين تماما حتى إنشغلت
جيهان عن إياد الذي إستغل فرصة نزولنا من السيارة وبقاء وليد حتى يجد مكانا مناسب
لها ،وقال:
-كلميها يا مدام علياء وإعرفي رأيها بسرعه
-حاضر بس إصبر إنت شويه وماتخليش حد يحس
بحاجه
كان وليد قد لمحنا ونحن نتحدث بمفردنا فجاء
مسرعا وسمع جملتي الأخيرة وظن أن هناك شئ بيني وبين إياد، وظل يراقبنا طوال اليوم
وكل كلمه أو تصرف يفسرها حسب شكه، وما زاد الأمر سوءا أن مصطفى ظل طوال اليوم ينظر
إلي نظرات تحمل الكثير من المعاني ويثني
على كل قول أو فعل أقوم به مما جعل وليد يستشيط غضبا، لكنه كظم غضبه حتى أوصلنا
جيهان وإياد ثم إنفجر كبركان ثائر وقال:
-إنتي إيه حكايتك بالظبط مصطفى معجب بكل حاجه
تقوليها أو تعمليها وأسرار بينك وبين إياد وكلام جانبي محدش سامعه وضحك ومعايا أنا
كلام جد ومحدود، ممكن أفهم إيه الحكايه؟؟هو أنا مش راجل مالي عينك؟؟ ولا شايفه إن
وجودي زي قلته؟؟
-خلصت كلامك؟؟ أولا أنا مش مسئوله عن كلام
مصطفى وكلامي معاه كان بحدود جدا زيه زي غيره، أما إياد فكل اللي بيننا كلام عادي
جدا زي اللي بنقوله في وجودك ومن فضلك ماتزعقش في الشارع وتفرج الناس علينا زي
الناس الهمج يا دكتور
-حاضر مش هاتكلم خالص عندك أوامر تانيه
للهمجي يا هانم؟؟
سكت ولم أجبه وعندما دخلنا البيت أمسكني من
ذراعي بقوه ونظر في عيني بحده وقال:
-للمره الأخيره بينك وبين إياد إيه؟؟
-إنت لو مش واثق فيه على الأقل لازم تكون
واثق في نفسك وفي صاحبك
-أثق فيكي إزاي وإنتي خنتي ثقة جدك عشان واحد
بتحبيه إيه يضمنلي إنك ما تكرريهاش تاني؟؟
-إنت إتجننت ومش عارف بتقول إيه
-لأ أنا واعي كويس وعارف باقول إيه
-تمام يبقى من حقي أحاسبك على كل كلمه قلتها
وبكره الصبح إبقى إسأل إياد كان بيقولي إيه، تصبح على خير
دخلت غرفتي وأغلقت الباب بقوة خلفي وأنا أشعر
بخيبة أمل فكلما إقتربت المسافات بيننا يزيدها بكلماته أو أفعاله. قدري أنه كلما
إقتربت من الحب يبعده عني ويقرب مني من لا أريد مشاعره، فمصطفى كان من الجرأه بحيث
يطري على كل ما أفعله أمام زوجي والجميع بينما زوجي لايفعل ذلك، حقا لم أستجب له
لكن مافعله أثر في نفسي وتمنيت أن لو كان زوجي يفعل مثله، فأكثر ما يضعف المرأه
رجل لا يبالي بها ولا يبادلها المشاعر مما يجعلها لقمه سائغه في فم كل ذئب جائع.إن
وليد يتحدث عن الحب لكنه لا يأخذ خطوه واحده في سبيل الحب بل يبعد بخطوات واسعه،
كيف يبنى حبا على أساس يخلو من الثقه؟؟
نمت من كثرة الإرهاق والتفكير وإستيقظت فوجدت
وليد نائما على الأريكه في الصاله، فهو لم يكتف بالشك لكنه وصل لمرحلة الهجر، ألمني
ما فعله لكني قررت ألا ألومه أو أعاتبه فأيقظته وأعددت الإفطار كعادتي فقال لي وهو
يتناول إفطاره:
-ماتنزليش الشغل تاني؟؟
-نعم؟؟ ليه بقى؟؟
-هو كده دي أوامري وتنفذيها من غير مناقشه؟؟
-حاضر يا سي السيد...قلتها بسخريه
- بتتريقي؟؟
-أصلك دكتور بس من القرن ال 19 ومصمم تعيش
الدور ده
-أنا عارف إني مش عاجبك من الأول وإن جوازك
ده كان بضغط من جدي وبس
-كويس إنك لسه فاكر وياريتك قدرت تحول الضغط
بتاع جدي لرغبه من عندي إني أكمل لكن بالعكس كل يوم بتعمل كل جهدك عشان تبعدني
وتفكرني إني إتجوزت غصب عني وإنك إتجوزتني عشان تحقق مصلحتك، بس واضح إن مافيش
فايده والجوازه دي مش هتكمل عارف ليه؟؟ لأنك مابتعرفش تحب ولا تحافظ على اللي
بتحبه إنت عامل زي الدبه اللي قتلت صاحبها، أما السبب التاني إنك مش واثق من نفسك
، شغلي مش هاسيبه ده الحاجه اللي لقيت نفسي فيها وبدل ما تشجعني أنجح عايز تقعدني
محبوسه بين4 حيطان وإنت بتحقق نجاحك، أنا مش هاكمل معاك إنت لسه ما صلحتش غلطتك
وبتعمل غلطه تانيه ، إتعلم الأول إزاي تحب وبعدين إبقى فكر في حقوقك كزوج
قمت من على الإفطار ودخلت أعد ملابسي وقررت
أن أعود لجدي، وإتصلت به وطلبت منه أن يحضر ليأخذني. إرتدى وليد ملابسه بينما أنا
أرفع أطباق الإفطار ونزل غاضبا.
لم أذهب للعمل إنما إتصلت يجيهان وتحججت بأني
مرهقه من السفر وسألتها عن رأيها في إياد فقالت :
-حاسه إنه كويس وعاجبني بس خايفه تكون فكرته
عني زي وليد إني عايشه لوحدي يعني منحله
-وإن كان هو اللي طلب مني أكلمك وأعرف رأيك؟؟
أرد عليه وأقول إيه؟؟ الراجل عايز يخطبك رسمي
-صحيح يالولو؟؟ طبعا موافقه
-هابعتله رساله حالا وربنا يهني سعيد بسعيده
يا ختي
قبل أن أرسل لإياد الرساله وجدته أرسل لي
وقال:- ماتنسيش تسألي جيهان أنا على نار
فقلت:-موافقه إهدى خلاص
في تلك الأثناء وصل جدي وكان قد إتصل بوليد
وطلب منه الحضور، حكيت لجدي كل ما حدث بيننا ولكني أخفيت عنه عنفه معي ولا أعلم
لماذا لم أخبره ربما شعرت بخجل أو لم أرد هتك ستر علاقتنا الزوجيه لا أعلم.جاء
وليد وطلب مني جدي أن أتركهما بمفردهما فقمت لإعداد الطعام وبقي جدي يستمع له كما
إستمع لي، ثم ظل صامتا حتى وضعت الطعام على المائدة فقال:
-الله يا لولو وحشني أكلك جدا وريحته اللي
بتفكرني بريحة أكل المرحومه جدتك
-ألف هنا يا جدو أنا كمان عملت لك الملوخيه
اللي بتحبها
بعد الغداء طلب مني جدي إعداد الشاي وسمعته
يقول لوليد:
-عايزها ولا أخدها معايا؟؟
-تاخدها فين؟؟ دي مراتي ومكانها معايا
-سؤالي محدد عايزها ولا لأ؟؟
سكت وليد للحظات ثم قال:
-طبعا عايزها
عندها نادى علي جدي فدخلت أحمل صينية الشاي
فقال:
-إيه طلباتك؟؟
-مش عايزه أعيش معاه تاني يا جدو الفتره اللي
عيشناها سوا وضحت إننا مختلفين ومافيش بيننا تفاهم ومش هنقدر نكمل سوا فعلى الأقل
نفترق وإحنا بنحترم بعض وهيفضل إبن عمي وشريكي في الشغل لكن ما أقبلش إني أعيش مع
إنسان بيشك فيه.
-أنا سمعتكم إنتم الإتنين ورأيي إنكم تصبروا
شويه لحد ما وليد يناقش الماجستير بتاعته كمان كام شهر وبعدها هانفذ رغباتكم وطول
الفترة دي إنت يا وليد في أوضه وهي في أوضه وده عقاب لك على اللي عملته معاها
وإنتي يا عليا تعيشي وتشتغلي بس صورتكم قدام الناس تفضل زي ماهي وبعد الماجستير
نتكلم ده أخر كلام عندي سلامو عليكم
إنصرف جدي وترك الصمت يخيم علينا للحظات ثم
قلت:
-جدي بيعاقبك على إيه؟؟
-على عنفي معاكي ليلتها؟؟
فشهقت وقلت:- إنت حكيتله ليه؟؟
-إفتكرتك قلتي له
-فيه حاجات بين الزوجين مهما يحصل ما تتقالش
نظر إلي وظل صامتا ثم قال:
-كنت فاكرك هتنتقمي مني وتفضحيني عند جدي
عشان كده حكيتله وأنا مكسوف وقلت له إني ندمت
ثم قام ليخرج أشياؤه من غرفتي فقلت:
-لأ إستنى أنا اللي هانقل حاجتي للأوضه
التانيه ذكرياتي في الأوضه دي مش حلوة
نظر إلي بحزن ولم يتكلم إنما ساعدني في نقل
أشيائي وتركني ودخل غرفة المكتب وأغلق بابها. إنشغلت بترتيب غرفتي وفوجئت بالساعه
تجاوزت العاشرة فقمت بعمل بعض الساندويتشات مع كوبي شاي وتركت كوبي أمام
التليفزيون وطرقت الباب على وليد فأذن لي بالدخول فقلت:
-أنا جبتلك العشا والشاي
-لما إنتي كارهاني وكارهه العيشه معايا مهتمه
بأكلي وشربي ليه؟؟
-لأنك لسه جوزي ولك حقوق عليه لازم أقوم بيها
والأهم إنك إبن عمي ومهما يحصل بيننا هتفضل صلة الدم تربطنا ببعض لأخر عمرنا
تركته وخرجت وأنا أتساءل هل ألمني عنفه معي
أم شكه في أم أنني لم أجد الحب الذي طالما حلمت به؟؟ لم أجد إجابه في نفسي.
مضت بنا الأيام على وتيره واحده نلتقي في
الصباح على الإفطار ويذهب كلانا لعمله وإن عاد وليد مبكرا ينغمس في مذاكرته أو قد
يتأخر إن كان لديه عمل .ذات يوم تأخرت في عملي وعاد وليد مبكرا وعند عودتي قال:
-إتأخرتي ليه؟؟
-كنت مع جيهان بنشتري فستان لخطوبتها
-هي هتتخطب لمين؟؟
هنا دق جرس موبايله فإذا به إياد يخبره بنبأ
خطبته على جيهان الخميس القادم ويحكي له أنني كنت الوسيط بينهما وأنه سيظل مدين لي
بتلك السعاده، إنتهت المكالمه وقال وليد:
-إياد كان بيكلمك على جيهان؟؟
لم أجب فقال بأسى:- وماقولتيش ليه ساعتها؟؟
-إنت كنت ثاير ومش هتصدق غير اللي في دماغك
كمان المفروض إنك واثق فيه وإلا ما كنتش تأمني على إسمك وشرفك ولا إيه يا دكتور؟؟
إقترب مني وأمسك بذراعي برقه وقال:
- ولو قلت لك الغيرة عمتني هتسامحيني؟؟ أيوه
بحبك وباغير عليكي وكنت هاتجنن من إهتمام مصطفى بيكي وبعدها لقيتك بتتكلمي مع إياد
وبتضحكوا الغيره طيرت عقلي، ياترى ده يخليكي تسامحيني؟؟
-الحب مش مجرد كلام حلو الحب أفعال حلوه إثبت
حبك عشان تقدر تكسب أي قلب، سيبني بقى عشان أثبتلك إني ست بيت شاطره وأحضر الغدا
تركته وأنا أشعر بسعاده فإعترافه بحبي أرضى
غروري إلى حد كبير، بينما أنا سارحه في أفكاري شعرت بألم رهيب ونظرت ليدي فوجدتها
غارقه في الدماء يبدو أن السكين قطعت يدي، صرخت من شدة الألم ومن خوفي من تدفق
الدماء فجاء وليد مسرعا و وغسل يدي بالماء ثم كتم الدماء التي لم تتوقف فأخذني
للصاله وأجلسني على أحد المقاعد وأحضر من غرفته حقيبه طبيه وأخرج بعض المعدات
وطهرها وطهر يدي ثم بدأ يخيط الجرح وأنا أبكي من شدة الألم فمسح دموعي بعد أن
إنتهى وأعطاني مسكن ثم أعد الطعام لكلينا وطلب مني بعد الطعام أن أنام قليلا ليهدأ
الألم.نمت عندما هدأ الألم ثم إستيقظت عندما إنتهى مفعول المسكن وعاد الألم مره
أخرى، كانت الساعه تجاوزت التاسعه ففكرت أن أعد العشاء لوليد لكني لم أستطع لأن
إصابتي كانت في يدي اليمنى فسمع وليد صوت حركتي فجاء إلي وقال مبتسما
-بتعملي إيه يا مصابه؟؟
-حاولت أحضر العشا وفشلت
-خليكي مرتاحه قدام التليفزيون والعشا هيكون
جاهز
أعد بعض الساندويتشات والشاي وجلس بجواري
فأكلت وقلت ضاحكه:
-ما إنت شاطر أهه أنا هاستغلك بعد كده
-ماتنسيش إني بقالي سنين عايش لوحدي
-ممكن أسألك ليه مش عايش مع والدك؟؟
-بعد والدتي ما ماتت والدي إتجوز وما إرتحناش
مع بعض لا أنا حبيتها ولا هي كانت طايقاني وحصلت بيننا مشاكل كتير ولأنها كانت
قريبة جدي وراضي عنها قام إداني الشقه دي
كانت بتاعته عشان لما ينزل مصر لمصالحه يبقى له مكان، قضيت أيام الدراسه فيها
وكملت حياتي فيها وكنت باخدم نفسي
-أنا مستغربه علاقتك بوالدك
-والدتي الله يرحمها كانت متحرره في علاقتها
بزملاءها في الشغل وده كان مخلي والدي دايما بيشك فيها وده كان من أسباب خلافاتهم
لدرجة إنه مره قالها إنه شاكك إني إبنه أصلا هنا والدتي ثارت وطلبت الطلاق وصممت
عليه لكن جاتلها أزمه قلبيه من كتر إنفعالها وهي في المستشفى والدي حلفها تقوله
الحقيقه حلفت إن مافيش راجل لمسها غيره وبعد كام يوم ماتت فضلت الحكايه دي عامله
فجوه بيني وبينه وخاصة إنها إتسببت في موت أمي.
-يعني إنت إتكويت بنار الشك المفروض ماتحرقش
غيرك بيها وما تخليهوش يدمر علاقتك باللي حواليك
-معاكي حق سامحيني
-تعرف بابا وماما ما إتجوزوش عن حب إنما جواز
عائلي ورغم كده كنت باحس إن بينهم قصة حب وإحترام أكبر من اللي بتتحكي في
الحكايات، هي بتتمنى رضاه وتزعل لما يغيب وإبتسامته أو كلمه حلوه منه بتخليها
طايره في السما، وهو بيخاف عليها جدا وبيحترمها ويقدرها ، عرفت منهم إن الحب مش
لازم يبتدي بقصه عنيفه إنما المهم يستمر.
كان كل يوم يحرص على العوده مبكرا ليغير لي
على الجرح وفي أخر يوم قال:
-هافك الغرز خلاص عشان الحمد لله جرحك خف
بعد أن إنتهى قبل يدي مكان الجرح فدق قلبي
بعنف ونظر في عيناي مما زادني إضطرابا ، حاولت أن أسحب يدي فقال:
-النهارده هنروح الخطوبه سوا من فضلك بلاش ما
كياج عشان باغير عليكي جدا
إبتسمت ولم أجب إنما سحبت يدي من بين يديه
ودخلت غرفتي وأنا أسأل نفسي هل بدأت أحبه أم أنه مجرد إعتياد على وجوده معي؟؟
ذهبنا للحفل معا والكل يحسدنا على سعادتنا
فكم من إبتسامات مرسومه تخدع الناس وتظهر عكس مافي القلوب، سعدت جدا لسعادة جيهان
وإياد وعندما عدنا للبيت قال لي وليد:
-الحب إحساس جميل بيغير الإنسان فعلا
-ربنا يسعدهم فرحانه عشانها أوي أخيرا لقيت
السعاده
-وإنتي لسه بتدوري عليها؟؟ ولا لقيتيها ومش
شايفاها؟؟
-مش عارفه بكره الأيام هي اللي هتقول لقيتها
ولا محتاجه أدور ولا أسيبها وهي تدور عليه
تركته وأغلقت غرفتي وعدنا لروتين حياتنا لكن
وليد كان يبذل جهده للتقرب لي ولتغيير صورته عندي. قبل مناقشة الرساله بنحو
أسبوعين عاد وليد من عمله يرتجف ويتصبب عرقا في نفس الوقت ووضعت يدي على جبينه فوجدت
حرارته مرتفعه ، شعرت بالخوف الشديد وإتصلت بإياد الذي جاء مسرعا وأعطاه حقنه
مسكنه وبعض الأدويه وطلب مني عمل كمادات بارده وان أعطيه سوائل كثيره. نفذت
التعليمات في أول يوم لم يكن وليد يشعر بما حوله ثم بدأ يستعيد قوته شيئا فشيئا
فكنت أواظب على الأدويه وبدأت أعد له الأطعمه المسلوقه وفي اليوم الرابع طلب مني
أن يشرب فأحضرت له الماء فطلب مني أن أرفع رأسه لأن جسمه مازال ثقيلا فرفعت رأسه
وأسندته على صدري حتى أتمكن من سقياه ، شرب الماء وعندما هممت بالمغادره جذبني من
يدي بقوه فصرت بين يديه فقال لي هامسا:
-تعبتك معايا أوي الأيام اللي فاتت
إرتبكت وزاد خفقان قلبي وقلت:
-ولا تعب ولا حاجه انا بس كنت خايفه عليك
-يعني لو جرالي حاجه هتزعلي؟؟
وضعت يدي على شفتيه وقلت:
-بعيد الشر
فقبل يدي وغمرني بقبلاته ولم تعد لدي رغبه أو
قدره على مقاومته فاستسلمت له سعيده وراضيه.غرقنا في بحر الشوق معا حتى ليلة
مناقشته للماجستير كان ينام بجواري وقال:
-أنا خايف
فوعت رأسه على صدري وضممته بقوه وقلت:
-ماتخافش ربنا مش هيضيع تعبك ، هاعملك كباية
لبن دافيه تهدي أعصابك وتخليك تنام
وفي اليوم التالي حضر كل أصدقائنا وحضر جدي
وقبل أن يبدأ وليد المناقشه أمسكت بيده وهمست في أذنه قائله:
-إنت أدها وهتاخد إمتياز إن شاء الله
إبتسم وذهب للمناقشه وقلبي يدعو له في كل
لحظة، حتى إنتهت المناقشه بنجاحه بإمتياز
هنأه الجميع بينما ظل هو ممسكا بيدي بين يديه
وعندما إنصرف الجميع قال جدي ضاحكا:
-طبعا مش محتاج أعرف رأيكم وقراركم ، ربنا
يسعدكم يا أولاد أنا هاسيبكم تحتفلوا مع بعض وكمان يومين تيجوا البلد عشان نحتفل
كلنا وكمان تاخد الفلوس اللي وعدتك بيها ودي تعمل بيها قسم للفقرا عشان تبقى صدقه
جاريه لنا كلنا.
قبلته
بفرحه وقلت:
-ربنا يخليك لنا يا جدو
-ويسعدك ياروح جدو وتفرحيني بنونو صغير قبل
ما أموت
دفنت رأسي في صدره خجلا وقلت:
-ربنا يديك الصحه والعمر
قبل وليد يده وشكره وذهبنا لبيتنا فقال لي:
-وجودك جنبي أجمل حاجه حصلت لي في حياتي
-مش قلت لك أحيانا الحب بيبتدي بهدوء من غير
ما نحس بيه بس المهم نراعيه ونهتم بيه عشان يستمر ويزيد
-يعني بتحبيني؟؟
-لسه مش حاسس؟؟
-عايز أسمعها منك
-بحبك يا وليد وهافضل أحبك لأخر يوم من عمري
وحبي لك مش بس كلام لأ ترجمته لفعل كمان
-إزاي عملتي إيه؟؟
-مش أنا اللي عملت أنت اللي عملت
-مش فاهم
-من هنا ورايح هتمرجح إتنين وتجيب مصاصه
لإتنين
فقال فرحا:- إنت حامل
-في توأم
-يا أحلى لولو في الدنيا بس إوعي تحبيهم
وتنسيني
-الحب زي الورده طول ما بتسقيها بتكبر وتفتح
ولما تهملها تموت
-مستحيل أهملها أنا هاحطها في عينيه
-إنت أجمل حاجه حصلت في حياتي إنت قدري
تمت
#قصص
#روايات
#حب
#رومانسية
#اجتماعية
#قصص
#روايات
#حب
#رومانسية
#اجتماعية

رائعة جدا
ردحذفحلوة جدا
ردحذفجميله جدا
ردحذفرائعه اسلوبك سهل وسلس
ردحذفجميله جدا بالتوفيق
ردحذفروؤؤؤعة رؤؤؤعة قصة جميلة ورائعة جدا
ردحذفرؤؤؤعة رؤؤؤعة قصة جميلة ورائعة جدا
ردحذفمن أجمل ما قرات سلمت يداك
ردحذفجميله اوووي تسلم الأيادي
ردحذفجميله جدا وهاديه وبسيطه
ردحذف